في كل مجلس، فيه اثنين.

واحد إذا دخل، التفتوا له.

وواحد إذا تكلّم، سكتوا له.

الأول ما يحتاج يقول شي. شماغه مكوي على أصوله، يسلّم ويقعد، والعيون تروح له قبل الدلّة.

والثاني يمكن ما انتبهت له وهو داخل. بس أول ما قال «صار معي موقف أمس…»، وقفت الفناجيل في الهوا، ونسي القهوجي يصب.

الأول موديل. والثاني ممثل. وإعلانك مجلس: فيه لقطات تبي اللي يلتفتون له، ولقطات ما تقوم إلا باللي يسكتون له، ومرات تبي الاثنين في شخص واحد.

ومن هنا تتلخبط بريفات كثيرة عند سؤال واحد: موديل ولا ممثل للإعلان؟ يوصلنا الطلب بجملة وحدة: «نبي وجه سعودي حلو وطبيعي». جملة صادقة، بس ناقصة. لأن الوجه مو دور. الدور فعل: وش بيسوي هالوجه قدام الكاميرا؟

هالمقال لفرق التسويق والوكالات والمنتجين اللي يجهّزون حملة في السعودية: الفرق بين الاثنين، وجدول قرار من بريفك، ومتى تروح للناس الحقيقيين، ووش ينكتب قبل التصوير. وإذا حسمت وتبي تبدأ، صفحة وكالة موديلز للإعلانات في السعودية فيها كل اللي نحتاجه منك عشان نرشّح.

في هذا المقال

الفرق بين الموديل والممثل في الإعلان

بالمختصر: الموديل يقول لك «شوف». والممثل يقول لك «صدّق».

شغل الموديل إن الكادر يوصل الرسالة بدون كلمة: كيف تنسدل القطعة عليه، كيف يمسك المنتج، وكيف يطلع مرتاح وواثق تحت الإضاءة وهو يعيد نفس الالتفاتة مرة بعد مرة بنفس الطاقة. هذي مهارة، مو «بس يوقف».

وشغل الممثل إن الناس تصدّق اللي يصير: يقول الجملة كأنها خطرت له الحين، يسمع اللي قدامه ويرد عليه، ويتحوّل في نص اللقطة من «محتار» إلى «ارتاح».

كاميرا الفوتو تحب الثبات، وكاميرا الفيديو تفضح التصنّع. فيه ناس يطلعون رهيبين في الصورة، وأول ما يسمعون «أكشن» يتجمّدون، والعكس يصير بعد. عشان كذا القرار ما ينبني على الشكل. ينبني على وش تطلب الكاميرا من الشخص.

خمسة أسئلة تحسم القرار قبل ما تكتب البريف

قبل ما تكتب «موديل» أو «ممثل» في الطلب، جاوب على هالخمسة:

  1. هل الشخص يتكلّم؟ ولو جملة وحدة. والجملة الوحيدة أصعب من عشر، لأنها لازم تطلع طبيعية من أول مرة يسمعها الجمهور.
  2. هل فيه أحد يتفاعل معه؟ أم وولدها، زميلين في مكتب، صاحب محل وزبونه. التفاعل يبي أحد يعرف يسمع ويرد، مو بس يطلع زين.
  3. وش يتغيّر من أول اللقطة لآخرها؟ مشكلة ثم حل، زحمة ثم راحة؟ هذا تمثيل.
  4. وين بيعيش الوجه؟ لقطة سريعة داخل فيلم غير صورة على لوحة طريق أو علبة منتج يشوفها الناس كل يوم. كل ما طالت مدة النظر، زادت أهمية الملامح والثبات.
  5. وش يحتاج المنتج من الجسم؟ مقاس دقيق، طول، يد مرتبة تمسك ساعة، شعر يبيّن الشامبو. هنا خبرة الموديل تفرق.

«لا» على الثلاثة الأولى؟ غالبًا تحتاج موديل. «نعم» على أي واحد منها؟ فكّر بممثل، أو بشخص يجمع الاثنين ونختبره قبل الحجز.

جدول القرار: من إشارات بريفك إلى الاختيار

لو بريفك فيه…الأقربوش تطلب قبل الحجز
صورة ثابتة للمنتج: لوحة، تغليف، صفحة متجرموديلصور حديثة بدون فلتر، ومقاسات دقيقة
كتالوج بقطع كثيرة ولقطات متكررةموديلصور تبيّن ثبات الشكل
جملة وحدة للكاميراممثل، أو موديل يثبت نفسه في الاختبارSelf-tape بالجملة نفسها
حوار، أو ردة فعل تتغيّر داخل اللقطةممثلSelf-tape للمشهد، وبعدها Callback
عائلة، أو علاقة بين شخصينممثلين، أو ناس حقيقيين بتوجيهاختبار المجموعة مع بعض
شخص يشتغل بأدوات مهنتهناس حقيقيين، أو ممثل متمرّن عليهافيديو قصير وهو يشتغل
صور الحملة وريل السوشال في نفس اليومالاثنين في شخص واحدSelf-tape بالجملة + فيديو حركة
وجه يرافق العلامة على اللوحات والتغليف مدة طويلةموديل، وأحيانًا هجينالتوفر والحصرية في فئتك، قبل أي شي

الجدول بوصلة، مو قانون: فيه موديلز يقولون جملة قصيرة بإقناع، وممثلين مرتاحين قدام كاميرا الفوتو. والفيصل الاختبار، مو السيرة الذاتية.

مثال: علامة قهوة، وثلاث لقطات، وثلاث إجابات

خذ علامة قهوة سعودية (مثال افتراضي) تجهّز حملتها الجاية. نفس الحملة ونفس الأسبوع، وثلاث لقطات:

  • بوستر المحلات واللوحات: يد تمسك الكوب، ووجه مرتاح يطالع بعيد، وضوء الصبح على الطاولة. لا كلمة ولا تحوّل. هذا موديل.
  • ريل السوشال: نفس الوجه يرفع الكوب ويقول: «أول رشفة… وبعدها نبدأ». جملة وحدة، بس لازم تطلع خاطرة مو سطر محفوظ. هذا هجين، ويبي Self-tape بالجملة نفسها.
  • فيلم العلامة: كشتة. ثلاث أصحاب، وسيارة غرّزت في الرمل، وواحد يطلع الترمس ويصب للكل وهم يتطنّزون على اللي غرّز. علاقات ونظرات وتوقيت ضحكة. هذا ممثلين، أو أصحاب حقيقيين بتوجيه.

حملة وحدة، وثلاث اختيارات. لو انكتب في البريف «نبي موديل للحملة» وبس، كانت وحدة منها بتطلع ضعيفة. وإذا عندك لقطة رمضانية، فالتوقيت له حسبة ثانية، شرحناها في متى تبدأ كاستينغ إعلانات رمضان.

متى تحتاج ناس حقيقيين (Real people)؟

فيه حملات تبي ناس يشبهون الناس: أب بثوبه العادي يوصل عياله المدرسة، أم في مطبخها قبل المغرب، فني تكييف وعدّته بيده، موظفة في آخر دوامها. الجمهور هنا يدوّر على نفسه في الشاشة، والوجه المصقول زيادة عن اللزوم يقول له: هذا مو لك.

متى يكون هذا الخيار هو الأنسب؟

  • لما الرسالة «هذا لك أنت»: حملات العقار والخدمات والصحة والاتصالات كثير تعتمد على إن المشاهد يقول «هذا أنا».
  • العائلات: الكيمياء تنقرى من أول نظرة. أحيانًا الحل أقارب حقيقيين، وأحيانًا مجموعة تنختبر مع بعض.
  • المهن: لما تبي الشخص يمسك أداة شغله وكأنه ماسكها من سنين، لأنه فعلًا ماسكها من سنين.

بس «حقيقي» ما يعني «بدون ترتيب»: الناس الحقيقيين يحتاجون توجيه أكثر، ووقت أطول في الموقع، ونفس الاتفاق على الاستخدام والموافقة مثل أي موهبة. اللي يطلع في إعلانك، بأي صفة، له حق في صورته.

وإذا الحملة فيها أطفال، فهذا عالم له قواعده: ولي أمر حاضر، ومواعيد تناسب العمر، وفترات راحة. التفاصيل في صفحة كاستينغ الأطفال.

وصنّاع المحتوى؟

الجواب يبدأ بسؤال ثاني: تبي حضوره وجمهوره، ولا تبي وجه يخدم قصتك؟

  • صانع المحتوى يجيب معه أسلوبه وصوته والناس اللي يتابعونه. يناسبك لما تبي الرسالة تطلع منه هو، بطريقته، لجمهوره.
  • الوجه اللي ينختار بالكاستينغ يناسبك لما القصة هي البطل، وتبي شخص يؤدي الدور مثل ما هو مكتوب، ويثبت عليه من أول لقطة لآخرها.

والفرق الأهم في الورق، مو في الكاميرا. مع صانع المحتوى، حدّد كتابيًا وش اللي ينزل على حساباته، ووش اللي بتستخدمه العلامة في قنواتها هي: إعلانات ممولة، لوحات، موقع. ومع الوجه المختار، الاستخدام ينكتب بقنواته ومنطقته ومدته وحصريته. وفي الحالتين، أي استخدام بالذكاء الاصطناعي ينذكر لحاله ويحتاج موافقة لحاله.

الخيارين صح. الغلط إنك تطلب من واحد شغل الثاني.

أزياء ولا إعلان تجاري؟ نفس الكلمة، وشغلات مختلفة

كلمة «موديل» تغطي عوالم مختلفة:

  • الأزياء والتصوير التحريري: المقاس دقيق، والقطعة هي البطل. سرعة تغيير، وقوة وضعيات، ورؤية الستايلست.
  • اللايف ستايل والإعلان التجاري: هنا الراحة والابتسامة الصادقة أهم من المقاس المثالي. الوجه لازم يحسّسك إنه «واحد منّا» وهو يصب القهوة في الجلسة.
  • المتجر الإلكتروني والكتالوج: قطع كثيرة، وشكل ثابت من أول لقطة لآخرها، ونفَس طويل. يوم أقرب لخط إنتاج منه لجلسة إبداعية.
  • الضيافة والسياحة: ملامح دافئة ومرحّبة، وأحيانًا أعمار وخلفيات مختلفة في نفس الكادر.

أول سطر في بريفك لازم يقول أي عالم من هذي. «نبي موديل للحملة» بدون تحديد، يرجّع لك ترشيحات من كل اتجاه.

إضافات بريف الموديل: المقاسات والملامح وحدود اللبس

عندنا مقال كامل عن كيف تكتب بريف كاستينغ خانة خانة. هنا الإضافات اللي تخص الموديلز تحديدًا:

  • المقاسات اللي تحتاجها فعلًا: الطول، ومقاس اللبس، ومقاس الحذاء إذا بيبان. اطلب اللي يأثر على الكادر، مو كل شي «احتياط».
  • الملامح بوصف ينرسم: «لحية خفيفة مرتبة»، «شعر طويل يبان في الكادر»، «يدين مرتبة لأن المنتج خاتم». الوصف اللي تقدر ترسمه أنفع من «جذاب» و«راقي».
  • حدود اللبس والظهور من أول سطر: عباية، طرحة، لبس رياضي، لبس صيفي؟ الموهبة لازم تعرف قبل ما توافق، مو يوم الفتنق. هذا احترام لها، ويحميك من انسحاب في آخر لحظة.
  • الخبرة قدام الكاميرا: وجه جديد بتوجيه، ولا أحد متعوّد على يوم تصوير طويل؟ الاثنين صح، بس اختر واحد.
  • الفتنق والاختبار: فيه يوم قياس؟ وين ومتى؟ وتبي Self-tape أو اختبار حضوري قبل القرار؟
  • صور حديثة: بدون فلاتر ولا مكياج ثقيل. الصورة القديمة أكبر فخ في كاستينغ الموديلز: يجيك يوم التصوير شخص غير اللي اخترته.

الاستخدام والحصرية: صورة الموديل تعيش أطول من الإعلان

الفيديو ضيف: يجي ويمشي. والصورة جار: تسكن. تنطبع على علبة، وتتعلّق على لوحة في طريق الملك فهد، وتقعد في صفحة المنتج طول ما المنتج يُباع.

عشان كذا، اتفاق الاستخدام في حملات الموديلز يبي دقة:

  • وين بتنعرض؟ سوشال، موقع، متجر إلكتروني، لوحات خارجية، تغليف، نقاط بيع.
  • وين جغرافيًا؟ السعودية بس، ولا الخليج، ولا أوسع؟
  • كم المدة؟ ووش يصير لما تخلص: تنشال الصور ولا يتجدد الاتفاق؟
  • الحصرية: إذا صار الموديل وجه علامة عطور، يقدر يطلع لعلامة عطور ثانية؟ في أي فئة بالضبط، وكم مدة؟
  • الذكاء الاصطناعي: إذا الصور بتدخل في أي استخدام توليدي أو نسخة رقمية، لازم ينذكر من البداية ويوافق عليه الشخص لهالاستخدام بالذات. التسجيل في منصة مواهب مو موافقة على AI. التفاصيل في صفحة مواهب الذكاء الاصطناعي.

كل بند من هذي يأثر على التكلفة، وشرحناها في كيف تتسعّر خدمات الكاستينغ. والقاعدة هنا بسيطة: الاستخدام اللي ما انكتب، ما انتفق عليه.

الهجين: لما تحتاج الاثنين في شخص واحد

حملات كثيرة تجمع في يوم واحد صور الحملة وفيديو قصير للسوشال. هنا تحتاج شخص يلتفتون له إذا دخل، ويسكتون له إذا تكلّم.

وهالشخص موجود، بس لا تفترضه من الصور. اطلب:

  • Self-tape قصير بالجملة اللي في السكربت نفسها، مو «عرّف بنفسك».
  • فيديو حركة بسيط: مشي، التفاتة، ابتسامة طبيعية.
  • Callback للأقرب، إذا الجدول يسمح.

وإذا الجملة بالعامية، انتبه للهجة. جملة بلهجة ما تشبه جمهور الإعلان تنسمع غريبة، حتى لو الوجه مناسب. اذكر اللهجة في البريف، واسمعها في الـSelf-tape قبل ما تقرر.

الصورة تقول لك كيف يطلع الشخص. والفيديو يقول لك كيف يتصرّف. وإعلانك غالبًا يبي الاثنين.

الرياض وجدة وبقية المدن

مدينة التصوير تغيّر الكاستينغ أكثر مما تتوقع.

  • جدة: مقرنا الرئيسي في حي العزيزية.
  • الرياض: مكتبنا الثاني في حي النرجس.
  • بقية المدن: الشرقية والعلا ومناطق ثانية، تتنسّق حسب البريف وتوفر المواهب.

نقاط عملية قبل ما تثبّت الجدول:

  • حدّد مدينة الفتنق مثل مدينة التصوير. موديل في جدة لتصوير في الرياض يعني سفر وإقامة وجدول، وهذي بنود لازم تبان في العرض من البداية.
  • التصوير الخارجي له حسابه: كورنيش، بر، شارع؟ اذكر الوقت المتوقع. ظهر الصيف يأثر على المكياج والملابس والطاقة، وأحيانًا على مين يناسب الدور أصلًا.
  • تبي تنوّع المملكة في كادر واحد؟ إذا الحملة تبي وجوه من أكثر من منطقة، قلها في البريف، لأن طريقة البحث كلها تتغيّر.

ووش نطلب في أي طلب موديلز، تلقاه في صفحة عارضين وعارضات للإعلانات في الرياض وجدة.

أخطاء شائعة في اختيار الموديل

  • الاختيار بعدد المتابعين بدل الملاءمة للدور.
  • صورة وحدة قديمة أو معدّلة تصير أساس القرار.
  • طلب «موديل» لإعلان كله حوار.
  • حدود اللبس تنقال يوم الفتنق، مو في البريف.
  • «الاستخدام نتفق عليه بعدين».
  • ما فيه بديل للدور الرئيسي، خصوصًا في المواسم.

أسئلة شائعة

وش الفرق بين الموديل والممثل في الإعلان؟

الموديل يوصل الرسالة بالصورة والحركة البسيطة: كيف يلبس، ويمسك المنتج، ويثبت في الكادر. والممثل يوصلها بالموقف: يقول جملة، ويتفاعل مع غيره، ويتغيّر شعوره داخل اللقطة.

أقدر أستخدم موديل في إعلان فيه حوار؟

ممكن، إذا الكلام قصير والموديل مرتاح قدام كاميرا الفيديو. بس لا تفترض هذا من الصور: اطلب Self-tape بالجملة نفسها قبل الحجز.

هل الموديل لازم يكون عنده بورتفوليو احترافي؟

مو شرط في كل إعلان تجاري. صور حديثة وواضحة، ومقاسات دقيقة، وفيديو قصير يبيّن الحركة، تعطيك صورة أصدق من ملف قديم مصقول.

التصوير في الرياض والموديل اللي عجبني في جدة، وش الحل؟

ممكن، بس يدخل فيه سفر وإقامة وجدول للفتنق والتصوير، وكلها تنحسب في العرض. وممكن نرشّح لك بدائل من مدينة التصوير نفسها.

صور الموديل من الحملة، أقدر أستخدمها في أي مكان؟

لا. الاستخدام مرتبط باللي اتفقنا عليه: القنوات والمنطقة والمدة والحصرية. أي استخدام جديد، ومنه أي استخدام بالذكاء الاصطناعي، يحتاج اتفاق وموافقة جديدة.

وش أرسل لكم عشان تبدأون؟

نوع الحملة، والمدينة والتواريخ، ووصف الوجه، وهل فيه كلام، وحدود اللبس، والاستخدام والمدة، والمراجع، وإطار الميزانية. وبعدها نرجع لك بالخطوة الجاية.


الخلاصة: مين تبي في مجلسك؟

إعلانك يبي اللي يلتفتون له إذا دخل؟ ولا اللي يسكتون له إذا تكلّم؟ ولا واحد يسوي الاثنين؟ إذا عرفت الجواب، نص شغل الكاستينغ انحسم قبل ما يبدأ.

والنص الثاني نشتغله معك: نقرا البريف، ونرشّح قائمة مختصرة لها منطق، ونختبر اللي يحتاج اختبار، ونتأكد من التوفر والاستخدام قبل الحجز.

وإذا ضبط الاختيار، جمهورك بيصير مثل قهوجي ذاك المجلس: ينسى اللي بيده، ويتابع.

أرسل بريف حملتك

وتقدر تشوف نوع المشاريع اللي اشتغلنا عليها في دراسات الحالة.